Monday, January 03, 2011

عفوا أخى المسيحى....لست مضطهد

هز إنفجار الإسكندريه قلوب كل المصريين مسلمين و مسيحيين, و الحمد لله أن جميع القوى بما فيها وزارة الداخلية لم تستغل الحدث حتى الآن لأى غرض خبيث و لكن ما أرعبنى حقا هو ماذا بعد؟؟ هذا لن يكون الحادث الأخير قطعا و ستتوالى الإتهامات لاحقا و بعنف مع إزدياد مثل تلك الأحداث, لن يتمتع الجميع بلإنضباط النسبى الموجود هذه المرة, فالصدمه هى سبب هذا الإنضباط, لكن إذا تعودناه, سنتهم بعضنا البعض و سيظهر على السطح كل ما نخافه من إنقسامات و إنشقاقت مجتمعيه غائرة فى عمق المجتمع المصرى

 أرى أن ما يحدث هو نتاج مباشر للغياب الكامل للعدل و القانون من الشارع المصرى , فقد نزعت الحكومة يدها تماما من الشارع و تركت الناس لبعضهم يتعاملون بقانون القوة, من يستطيع أن يفعل شيئا فليفعله, و قد طبق الناس هذا تطبيق كامل متكامل, و إذا أخذنا أزمة الكنيسة من بدايتها سنجد أن الشعب قد نفذ و بإقتدار ما أملته السلطه عليه, فحين أخذت الكنيسة وفاء قسطنطين و أسرتها و ضربت بردود أفعال المسلمين عرض الحائط كان السيد شنوده ينفذ ما يستطيع أن يفعله, و حين فعلت الداخليه ما تفعله دائما و هو اللا شئ كانت تؤكد على أن من له حق يجب أن يأخذه بيده و جائت كاميليا شحاته لتضع الجميع فى نفس الموقف مرة أخرى ليتكرر المشهد مرة أخرى و تصدر نفس ردود الأفعال لتؤكد القانون ذاته ,و حين صرح بشوى أن المسلمين ضيوفا و شكك فى صحة القرآن فقد عمل ما يعرف يقينا أنه يستطيع أن يفعله دون أن يحاسب , و حين كتب الشاب مقالته على الإنترنت يحث المجاهدين الأباسل على ضرب الكنائس و كتب عناوينها و أماكنها بالتفصيل بل و مشكورا شرح كيف تتم صناعة القنبلة بأدق التفاصيل فهو بذلك قد قد فعل ما يستطيع فعله, و حين نفذ من نفذ فقد فعل حرفيا ما قالته السلطات , فلماذا تحاسب الحكومة الفاعل إذا كان قد نفذ الأوامر حرفيا؟

أليس غريبا أن تهتم الدولة بأحداث الأسكندرية التى راح ضحيتها 21 شخصا فى حين لم تحرك ساكنا حين مات المئات و شرد الألاف فى غزة معظمهم من الأطفال و النساء؟؟ لماذا لم تهم الكنيسة و تسارع إلى التهديد باللجوء للمجتمع الدولى لوقف العدوان على غزة  مثلما همت بعد ساعات من أحداث الأسكندرية؟ أليس هؤلاء بشر كهؤلاء؟ لماذا لم يظهر السيد الرئيس بهذا الوجه المتجهم الحزين ليرد على  اليهود فى حين وجدناه على التلفاز بعد ساعات فقط من حادث الأسكندرية؟ لماذا تهافتت القنوات الفضائية لعمل الفواصل و الأغانى الحدادية و قصائد الرثاء لإنفجار واحد فى حين خرست كل الأصوات حين أمطرت غزة بألاف القنابل الفسفورية؟ أليس غريبا أن يسمح لجموع الشعب بتنظيم وقفات إحتجاجية داخل و خارج الكنائس بدون تدخل الأمن لموت 21 شخصا و  يتم إعتقال الألاف فى يوم واحد حين تظاهروا لنصرة شعب يتعرض للإبادة؟ ألا يثير التساؤل أن ينتقل مدير أمن القاهرة شخصيا لتهدئة المتظاهرين فى كاتدرائية العباسية فى حين أمر بضرب كل من يتظاهر لأجل غزة؟ ألا يدعو كل هذا إلى السؤال عن من هو المضطهد؟

أخى المسيحى, زميلى فى العمل و زميل الدراسة و جارى و صديقى, لا تنجرف وراء الدعوات التى يرددها بعض الأشخاص الذين لا ينتمون لدين ولا لدولة و إنما ينتمون للمصالح و الأهواء فقط, لا تقتنع بأنك مضطهد فكلنا نعانى من الأمر ذاته, الإالإضطهاد هو أن تظلم لكونك مسيحى لكن حكومتنا العزيزة الغالية لا تهتم بأحد أيا كان, و لا تعتقد أن ممثليها و إعلامها يساندوك الآن لأنك مواطن مصرى مسيحى, إنما يحدث ما ترى من تضامن شكلى فى الإعلام فقط لأن هذا يخدم مصالحهم مع الأمريكان و خوفا من الأوروبيون, تماما كمدير المدرسة الذى يعاملك بإحترام حين يكون هناك تفتيش من الوزارة

انا شخصيا و الكثير الكثير من المسلمين نفرق جيدا بين الكنيسة المصرية الرسمية و المواطنين المسيحيين تماما مثلما ننظر للأزهر الذى أصبح لعبة فى يد النظام و لا يمثل بأرائه المسلمين, انا طبعا أعترض على تصريحات السيد شنوده بحق اللاتى أسلمن و رفضت الكنيسة تسليمهم للمسلمين و لكن لا ألوم أحد على هذا إلا من فعله و إن كان من وراء هذا الإنفجار مسلما فقد قال فيه علماؤنا رأى الشرع, لا تسمح زميلى المسيحى لعصابة من الأفاقين أعضاء الحزب الوطنى بإقناعك أنك مضطهد فهم ينفذون أجندة خارجية تكررت كثيرا فى التاريخ و لا تخفى على أحد

و حلوة يا بلدى



4 comments:

Anonymous said...

مقالة مليئة بالمشاعر ولكن ينقصها الموضوعية... قد تكون معلوماتك صحيحة ولكن يجب إسناد أي اتهام حتى ولو لشخص فاسد بدليل وإلا اعتبر الإتهام قذفا
ملحوظة: يرجى استبدال متهض بمضطهد وإتهاض بإضطهاد

Youssef Mamdouh said...

شكرا على النقد البناء لكن أريد أن تحدد لى ما هى التهم اللتى قذفت بها الناس

Anonymous said...

la2 7adretak, ana modtar a3tared 3ala eli 7adretak katbo.
Eftared ma3aya eno gat wa7da set et2al 3anha enaha dakhalet el islam, wi ba3d keda tel3et 2alet eno la2a heya ma2aslametsh, 7adretak leih mesh motawake3 eno el 3akleyat el mareeda amsal betoo3 el tafgeerat mesh hay2oolo eno 7alal fihom 7ad el redda, wi ye2teloohom, 7atta law homma kan dokholhom el islam dah mogarad esha3a ?
Wi 3alashan keda, ma7adesh hayesma3 3an wafa2 wala camellia marra tanya.
Dah kan -1
Number 2, el keneesa 3OMRAHA (ma3 eno dah medaye2 masee7eyeen keteer) ma laga2et lel mogtama3 el dawly. ABADAN ! erga3 fi mawakef el baba shenouda hatla2i eno 3omro ma talab mosa3da men barra masr, walla 7atta fi el tafgeerat. 3'eer eno el keneesa mesh men ekhtesas-ha enaha totlob men el mogtama3 el dawly enohom yewa2efo 7aga fi 3'azza, el baba 3amal eli 3aleeh lama 2al eno law howa hayroo7 palestine 3'eer wi ma3ah 2emam el 2azhar, wi mesh mo7alal li 7ad men el a2bat eno ye3mel keda, walla el a2bat eli ma3ahom passports agnabeya.
Leih lazem 3'azza tedkhol fi mawdo3na we7na benetkalem 3an enfegarat fi masr ? Ma3rafsh !
Talet wi akher 7aga, wi ba3tezer 3ala kalami el taweel awi dah, mafeesh far2 mabeen el keneesa eli zay ama 7adretak 2olt "rasmeya" wi el masee7eyeen. El baba 3omro ma gab warra fi ay 7aga, walla 2al ay tasree7 momken ye2alel men 2eemet el a2bat aw ye7otohom fi khatar, dah bel 3aks, kol marra howa eli bey7awel yehadi el nas, 3alashan yemna3 eno el balad te2oom 3ala ba3daha !

Argook fakar bas fi eli ana 2olto, ana mesh ba3tered li 3'arad el e3terad, bas lama ala2i eno 7adretak bet2ool eni mesh modtahad, afteker eno men 7a2i abayenlak ra2yee.

Youssef Mamdouh said...

أولا أحب أن أشكرك أنك تبدى رأيك فى كلامى و لكن إسمح لى أن أشارك معك هذا الرد:
1- لا أستطيع أن أقول أنى متأكد من كلامى بخصوص من أسلمن و لكن إذا كان الموضوع شائك فلماذا لم تخرج الكنيسة بمن يدور حولهم الموضوع فى لقاء علنى أو رسمى لنفى كل شئ و الإنتهاء من هذا كله
2- لم يؤكد بعد أن الفاعل مسلما فلا تفترض هذا و تبنى عليه أى شئ
3- العديد من ممثلى الكنيسة مثل الممثل القانونى قد هدد سريعا على شاشة الجزيرة باللجوء للمجتمع الدولى و هذا إن كان يرضى المسيحيين فلا يرضى الكثير من المصريين و لك فى العراق عبرة فقد تدخل المجتمع الدولى و النتيجة واضحة جدا و ليس هذا من مصر ببعيد
4- إذا كنت ترى أنك انت وحدك المضطهد فأنا أختلف معك فأنا كمسلم لا آمن العباده فى المسجد, يستطيع أى ضابط أمن دولة أن يأخذنى لمجرد أنى فى المسجد و إسأل من تريد عن صحة ما أقول, لا أستطيع أن أصلى فى المسجد بعد الآذان بنصف ساعة لأن المسجد يغلق بالأمر, إذا أطلقت لحيتى فلأى ضابط الحق فى إعتقالى بدون أن يدافع أحد عنى, إذا كنت تعانى لبناء كنيسة فإسأل من تريد عن كيفية بناء المساجد, إذا كنت ترى أن كل هذا ليس إضطهاد إذن فأنت وحدك المضطهد
5- الدين المسيحى كالإسلامى يرفض موت أى إنسان ظلما, ليست المشكلة أن يموت إنسان مسلم أو مسيحى مصرى و لكن المشكلة أن يموت أى إنسان بدون ذنب, ألا يوجد فى غزة مسيحيين؟ ألم تكن غزة حتى عهد قريب جزء من الأراضى المصرية؟ هل أتحرك فقط لمن يعيشون معى داخل الحدود الوهمية اللتى رسمها الإحتلال أم أن المبدأ ثابت؟ ده إللى جاب غزة فى الموضوع, لا يجوز الكيل بمكيالين

كان من الممكن ألا أكتب أى شئ و أظل صامتا أتابع و لا أكتب ما من الممكن أن يستثير أحد لكن انا أرى اننا إذا تكلمنا بصراحة و شعرنا فعلا أننا كلنا نعانى نفس المشاكل. انا أبدى رأيي فى قضاية أثرت علينا جميعا و لا أقصد الإساءة لأحد