Thursday, June 24, 2010

لا

أردت أن أقولها بأعلى صوتى, أردت أن أعلنها على مسمع الجميع, أردت أن أقولها فى وجه من لا يخافون الله, أردت ألا أكون سلبيا متخاذلا خائر القوى أخاف خلق الله, أردت أن أن أوصلها للمظلومين المقهورين الذين تخلى عنهم أوليائهم و تركوهم لمصيرهم لكى يعرفوا حقا يقينا أنى منهم و معهم إخوه فى الدين 

قلتها فأحسست أنى أحارب معهم, أنى أقاوم معهم أنى على الثغور معهم, قلتها فهززت بها قلب المنافق الضعيف الواهى, قلتها فأصبح الغاشم مذعورا مرعوبا يشعر و كأن الأرض تتلاشى من تحت قدميه فحشد قولته بكل عنادها ليمنعنى, قلتها فأيقظت قلب غافل و حثثت عقل عاقل على التفكير فى دوره فقد قالها واحد قبلى فأيقظنى بها

قلتها فقالوا الكثير, قالوا مستقبل و عمل و رزق و نسوا أن الرزق بيد الرازق, قلتها فقالوا أذى و مهانه و نسوا أن الأذى كان دوما يعترى أشرف الخلق فى طريقه و من يعده صحابته و تابعيه و كلهم كانوا من البشر يخافون و يحزنون و يتأذون, قلتها فقال بعضهم حراما و خروجا لا يجوز, أنحن أحسن من إبن حنبل حين ثبت على قولها؟ أنحن أعز من كشك حين جهر بها؟ أنحن أكرم من قطب حين كتبها؟ أنحن أفضل من هنية و أردوغان حين صرحوا بها؟ أنحن أهم ممن ضحوا بأنفسهم على مرمرة ليقولوها؟ أحياتنا عندنا أعظم من التغيير فى أمة بأكملها؟
أقولها و لا أقول أنها الغاية فى حد ذاتها و إنما بغيرها تتهاوى المعانى و المقدسات, لم يقولوها قبلنا فضاع الأقصى و أستباحوا العراق و أصبح تدمير الأنفاق إنجازا, لم يقولوها و فضلوا البعد عن المشاكل فأتت المشاكل لهم من كل صوب, أمنا الآن من يأمن على نفسه ألا يطاله أذى؟.
ألا و الله إنها سواء, موته على فراش فى بيت أمام التلفاز و موته فى سجن أو فى معركه, الموت واحد لكن ما بعد الموت إثنان إما جنة النعيم أو عذاب مقيم

1 comment:

JArmy said...

كلام جميل يا يوسف و معبر