Monday, August 17, 2009

حماس
لا شك أن فى الآونة الأخيرة و بالذات بعد حرب غزة علا و ظهر إسم حركة حماس أكثر من أى وقت مضى, ساعد على ذلك أعداء الحركة قبل أصدقائها بالحملات الإعلامية المضادة اللتى حاولت التقليل من شأن الحركة و دورها المؤثر فى المنطقة و عملت على إظهار خسائر الحرب بشكل يوحى للبعض بأن غزة قد خسرت و أن حماس قد ضعفت. لا يهمنى إذا كنت من المناصرين للحركة أم لا, ففى الحالتين هذا شأنك, فإذا كانوا على ضلال فأنت الرابح و إذا كانوا على هدى فأنت الخاسر لأن الله سوف يعزهم سواء كانوا ألف أو مليون, كل ما يهمنى أن ترى الحقيقة واضحة بعيدا عن التعتيم و التضليل.
حركة حماس هى حركة تهدف إلى وضع الشرع الإسلامى فى مكانه الصحيح كمنهج شامل لكل مجالات الحياة و أولها السياسة, أهم أهداف الحركة هو تحرير أرض فلسطين و هذا الهدف غير قابل للنقاش أو المناورة, فالحركة لن تعترف بالكيان الصهيونى أبدا, و على عكس حركة فتح تتخذ حماس خيار المقاومة العسكرية كسبيل للخلاص من الإحتلال.
حماس ليست مدا شيعيا لإيران كما يزعم بعض الجهلاء و العملاء, حماس حركة سنية حتى النخاع لها برنامجها السياسى الخاص بها و لا تتبع أى سياسات إيرانية كما يهوى أن يعلن السياسيون المصريون لكى يخفوا مواقفهم المخذلة فى التعاون مع الصهاينة, لا تسمح لأحد أن يخدعك بمثل هذا الكلام الواهى و إضطلع على تاريخ الشيعة و برامجهم لإقامة الدولة الشيعية الكبرى لتعلم أنه مستحيل منطقيا حدوث هذا التآلف أو توحيد الأهداف بين الفريقين.
حماس لم تخسر حرب غزة بإجماع كافة المحللين السياسيين و العسكريين و أولهم الصهاينة, بل على العكس, فهذه الحرب دليل واضح على قوة الحركة شعبيا و عسكريا, فالصمود التاريخى هنا أكد أن الجبهة الداخلية قد توحدت مع الحركة توحدا تاما فى الأهداف و السبل, فإذا كانت حماس تفرض سياستها الإسلامية كما يتفوه بعض الخائفون على مناصبهم لكانت الجبهة الداخلية بعد أيام من الحرب و لكن هذا لم يحدث, بل و رأينا جميعا على شاشات الفضائيات ردود أفعال الفلسطينيين و كيف أنهم كانوا يتوعدون اليهود حتى فى أصعب أوقات الحرب.
لا تسمح لأحد أن يصيغ لك الموضوع بصيغة المصلحة و الخسارة, فما كان الجهاد أبدا مسألة حسابية بل هو إعداد المستطاع من القوة و التوكل على الله و مواجهة أعداء الإسلام مهما كانوا, فنحن نحارب بالإسلام و للإسلام و ليس بالسلاح.
إقرأ فى التاريخ الإسلامى لكى ترى واقعنا الحالى, إقرأ لترى كيف بدأ عماد الدين زنكى و ردود أفعال الأمراء الخونة الباقون على الدنيا, أمريكا دعمت مصر ب خمسين مليون دولار لتأمين الحدوج مع غزة, أو قل لإحكام الحصار على غزة, لإحكام السيطرة على المكان الذى يخافون من إقامة دولة إسلامية حقيقية فيه, فهم لا يريدون تكرار ما حدث سابقا فيروا أمامهم صلاح الدين مرة أخرى. الدلائل كثيرة على أن الله ينصر هوْلاء الصامدون تحت الحصار فإقرأ الواقع كما هو ليس كما يريدوننا أن نقرأة, الإسلام قادم لا محاله بك أو بدونك, ففكر جيدا فى مواقفك حتى لا تندم إذا ما فاتتك حلاوة تحقيق نصره


1 comment:

Ahmed said...

ان كان الامر كما تقول فلم ماحدث بين حماس وفتح
لايوجد سبب يدعو المسلم لقتل اخيه المسلم
صحيح ان فتح ليسو ملائكة وكذلك حماس
ان كان الامر هكذا فلم لا تحاول الاندماج مع باقي الفصائل بدلا من ان تحاول ان تضع لنفسها كيان منفصل وتحاول ايضا فرضه وتعتبر نفسها دوله غير الدولة
أخي , لا اعتقد ان تقسيم الناس بين حمساويين وفتحاويين ومحاربة وقتل كل منهم الاخر يحرر فلسطين او غير فلسطين